الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )

163

كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )

5 - فالخيل تردي بأبطال جحاجحة [ 1 ] * عند اللّقاء وفرسان يمانين 6 - لا زالت البيض والأرماح تأخذهم * فتترك القوم صرعى للعرانين [ 2 ] 7 - حتّى اقتسمنا بدارينا غنائمها * من مالها من ذوات الخزّ والعين 8 - الله أيّدنا والله أظفرنا * بالقوم طرّا على عزم [ 3 ] الملاعين قال : ثم سار العلاء بن الحضرمي حتى وافى الكفار بموضع يقال له الرّدم ، ودنا القوم من القوم ، واختلطوا واقتتلوا ساعة ، فحمل رجل من الكفار يقال له أبجر بن بجير على قيس بن عاصم ، فضربه على رأسه فالتقاها / [ 29 ب ] بالحجفة [ 4 ] ، ثم ضربه قيس ضربة أثخنته ، ثم أنشأ قيس يقول : ( من الطويل ) 1 - ألم ترني [ 5 ] أدميت رمحي وأنّني * ضربت بحدّ السّيف يافوخ أبجر 2 - وما فاتني إلّا بآخر جرعة * من الموت في كأب من اللّون أكدر 3 - وكان له اسم عظيم لفضله * فأخلفه في كلّ ورد ومصدر 4 - يقود إلى الإسلام بالجهل جحفلا * لينهب أموال الصّغار ومشعر [ 6 ]

--> [ ( ) ] ضرب من الخز ، قال الليث : الطرن الخز والطاروني ضرب منه ( اللسان : طرن ) . ولعله من السكر ، أي غلبهم السكر فناموا ، ففي اللسان : وفي النوادر : طرين الشرب وطرن إذا اختلطوا من السكر والله أعلم . ( اللسان : طرن ) . [ 1 ] جحاجحة : جمع جحجاح ، وهو السيد الكريم ، والهاء فيه لتوكيد الجمع ، والجحجح : السيد السمح ، وقيل الكريم ولا توصف به المرأة . ( اللسان : جحجح ) . [ 2 ] صرعى للعرانين : أي ملقون على وجوههم ، والعرنين هو الأنف ، أو هو أول الأنف حيث يكون فيه الشمم ، يقال : هم شم العرانين ، وعرانين القوم : سادتهم . ( الصحاح : عرن ) . [ 3 ] كذا ولعلها ( على رغم ) . والعزم : الجد والقوة والصبر . [ 4 ] الحجفة : التّرس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عقب ، فهو حجفة ودرقة والجمع حجف ( الصحاح : حجف ) . [ 5 ] في الأصل : ( ألم تراني ) . [ 6 ] كذا بالأصل ، ولعلها : ( أموال الصفا والمشعر ) أي أموال المسلمين التي تذهب إلى بيت المال .